ابن معصوم المدني

224

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

ببيان حرفي التعدية المستعمل معهما الفعل وهما الباء و « من » . ثمّ ذكر السيّد رحمه اللّه المصادر من الفعل « هزئ وهزأ » وجمعها في نسق واحد جمعا لم نره في معجم من المعاجم التي قبله ، فإنهم ذكروا بعضها دون بعض . ثمّ ذكر ثالثة أسماء المصادر الثلاثة منه ، فجمع الأفعال ، وما تتعدى به وتستعمل معه من حروف ، ثمّ ذكر المصادر ، ثمّ أسماء المصادر ، ذكرها كلّها مستقصاة مستقراة كاملة ، ليس عليها في مصادر اللغة مزيد ، بخلاف معاجم اللغة وقواميسها ، فإنها ذكرت كل ذلك مبعثرا ، خالطة الأفعال وما تتعدى به ، ذاكرة المصادر وأسماء المصادر مختلطة بعضها مع بعض ، هذا مع أنّهم لم يذكروا المصادر كلّها ولا أسماء المصادر كلها في مكان واحد ، بل هم في كل ذلك يذكرون البعض دون البعض ، أو يذكرون الكل مبعثرا دون فصل وتنسيق وترتيب لها ، وإليك بعض عباراتهم : ففي العباب : وهزئت منه وبه ، عن الأخفش : هزءا وهزوءا : سخرت منه . وهزأت به أيضا هزءا ومهزأة ، عن أبي زيد ومهزؤة . وفي الصحاح : الهزء والهزء : السخرية . تقول : هزئت منهه وهزئت به ، عن الأخفش . واستهزأت به ، وتهزّأت به ، وهزأتبه أيضا هزء ومهزأة عن أبي زيد . وفي مفردات الراغب : الهزء مزح في خفية . . . [ ثمّ قال بعد ثمانية أسطر ] . . يقال : هزئت به واستهزأت ، والاستهزاء ارتياد الهزء وإن كان قد يعبر به عن تعاطي الهزء . . . وفي مصباح الفيومي : هزئت به أهزأ - مهموز من باب تعب ، وفي لغة من باب نفع - : سخرت منه ، والاسم الهزء ، وتضم الزاي وتسكن للتخفيف أيضا وقرئ بهما في السبعة ، واستهزات به كذلك .